علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
298
المقرب ومعه مثل المقرب
الموصوف به في الأصحّ . ولا يكون النّعت إلا مساويا للمنعوت في التعريف ، أو أقل منه تعريفا ؛ فلا بدّ من ذكر المعارف ومراتبها في التعريف : فالمعارف خمسة أصناف : المضمر : وهو ما علق / في أول أحواله على شئ بعينه في حال غيبة خاصّة ؛ ك " هو " ، أو خطاب خاصّة ؛ ك " أنت " ، أو تكلّم خاصّة ؛ ك " أنا " . والمشار : وهو ما علق في أول أحواله على مسمى بعينه في حال الإشارة إليه ؛ نحو : هذا . والعلم : وهو : ما علّق في أول أحواله على مسمى بعينه في جميع الأحوال من غيبة ، وتكلّم ، وخطاب ، وإشارة ؛ نحو : " زيد " . والمعرف بالألف واللام : وهو : كلّ ما يكون بهما معرفة ، فإذا زالتا منه ، كان نكرة ، نحو : الرّجل ، والغلام ، فإن كان معرفة بعد إسقاطهما ، نحو : الحسن ، كان من قبيل الأعلام . والمعرف بالإضافة : وهو : كلّ ما أضيف إلى معرفة من هذه المعارف ، إضافة محضة ، وقد تقدم تبيين ذلك . وأمّا الموصولات : فمن قبيل ما عرّف بالألف واللام ، وقد تقدّم ذكرها . وأعرف هذه الأصناف : المضمرات ، ثمّ الأعلام ، ثم المشارات ، ثم ما عرّف بالألف واللام ، والمضاف إلى معرفة من هذه المعارف : إضافة محضة ، بمنزلة ما أضيف إليه في التعريف ، إلا المضاف إلى المضمر ؛ فإنّه في رتبة العلم " 1 " .
--> ( 1 ) م : وقولي : " بمنزلة ما أضيف إليه في التعريف إلا المضاف إلى المضمر ؛ فإنه في رتبة العلم " أعنى أن قولك : غلام هذا ، وغلام زيد ، وغلام الرجل ، وغلام الذي عندك ، بمنزلة قولك : هذا ، وزيد ، والرجل ، والذي عندك ، في التعريف ، وليس غلامك بمنزلة أنت في التعريف ؛ بل هو في رتبة زيد وعمرو . أه .